>>
>>مقال رائع يستحق القراءة للأخر .
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>
>>مقال رائع يستحق القراءة للأخر .
>>
>>
>>
>>
>>مرة اخرى يعود الكاتب العراقي المقيم في بريطانيا والمعارض السابق
>>لنظام صدام حسين علي الصراف الى كتابة مقال مثير للجدل يسبح عكس
>>التيار الذي تمثله اقلام عراقية مختلفة بعضها محسوب على الاحتلال ....
>>فبعد مقاله الاعتذاري لاجمل ديكتاتور وهو المقال الذي نشره في جريدة
>>العرب اللندنية يعود الصراف اليوم ومع بدء المرحلة الثانية من محاكمة
>>صدام بكتابة مقال يصلح لان يكون مرافعة قضائية وتاريخية عن الرئيس
>>العراقي السابق .... المقال بعنوان عشرة اسباب لاعدام صدام وسبب واحد
>>لابقائه حيا .... المقال جدير فعلا بالقراءة
>>المحرر
>>عشرة أسباب لإعدام صدام سبب واحد لابقائه حياً
>>على الصراف
>>لن نجادل. فالرئيس العراقى صدام حسين كان "ديكتاتورا". حسنا. ولكن،
>>ماذا بعد؟ هو نفسه لم يكن يزعم انه "أبو الديمقراطية". والرجل لم يخدع
>>أحداً على الإطلاق فى انه صاحب قرار وكلمة. وكان واضحا بما فيه
>>الكفاية، خلال محاكمته، عندما القى عبء جميع الاتهامات الموجهة الى
>>رفاقه على نفسه. قال "انا قررت، وأنا أتحمل المسؤولية". هذا ما كان.
>>وكان من حقه، بحكم منصبه، ان يقرر
>>لم يكن العراق، قبل صدام، جمهورية إفلاطونية، لكى تتحول "ديكتاتوريته"
>>الى قضية. ولا كانت توجد أسس لجعل الديمقراطية، بالمقاييس الغربية
>>معيارا لما يمكن ان يفعله رئيس فى أى بلد عربى آخر. ومثل غيره من
>>بلدان العالم النامية، فان الكثير من متطلبات الادارة فى العراق كانت،
>>وما تزال، وستظل، تتطلب سلطات صارمة، فردية، وأحيانا مطلقة
>>الديمقراطية ليست على أى حال، هبة. انها مشروع. ومثل كل مشروع، فانها
>>تتطلب أسسا ومقدمات اجتماعية واقتصادية وثقافية، وما لم تتوفر هذه
>>الأسس والمقدمات، فان الديمقراطية لن تكون سوى هراء، لا يختلف فى
>>مضمونه، حتى عن هراء الانتخابات التى كان يجريها، بلا مبرر، نظام صدام
>>نفسه. وهى هراء، لا يختلف عن هراء الانتخابات التى يجريها، بلا مبرر
>>أيضا، نظام الاحتلال
>>الأسس لبناء ديمقراطية لم تتوفر فى العراق بعد. نعم هناك أسس، كما هو
>>واضح الآن، لكل بلية وكارثة طائفية، ولكل أعمال السلب والنهب والقتل
>>والتعذيب، ولكن لا توجد أسس لبناء ديمقراطية. لا الاقتصاد ولا الثقافة
>>ولا طبيعة العلاقات الاجتماعية تسمح بقيام ديمقراطية. برلمان الترهات
>>والإمعات والتفاهات، ليس هو الديمقراطية. ولا انتخابات النصب والفتاوى
>>وشراء الضمائر
>>اذا كان الحال كذلك، لا أحد يجب ان يلوم صدام على ديكتاتوريته
>>فى الواقع، يجب ان يقال له "شكرا"، حتى ولو مع مليون "ولكن" تالية ثم،
>>ماذا كان نوع تلك الديكتاتورية؟
>>لقد كان الرجل صارما، ولا يريد لكلمته او هيبته ان تنكسر. هذا كل ما
>>فى الأمر. وكسر الكلمة او الهيبة قد يعنى الموت، ولكن أحدا لا يستطيع
>>ان يزعم انه، بعدهما، لم يكن يصغي. كان يريد ان تُحترم سلطته، وان
>>توضع فوق الرف وخارج الجدل. هذا كل ما فى الأمر.
>>هل هذا كثير؟
>>أمن أجل هذا انقلبت على رأسه، ورأس العراق، الدنيا؟
>>***
>>اذا كان العراقيون يرتكبون اليوم، و"فى ظل الديمقراطية"، بحق بعضهم
>>البعض جرائم بشعة، فلماذا يجب ان يلام نظام صدام على ما كان يرتكب فى
>>ظله من جرائم؟
>>ماذا كان يمكن للمرء ان ينتظر فى بلد تعوزه امكانيات وآليات الحوار
>>وقبول الاختلاف والتعددية، غير القتل والانتهاكات؟
>>وعندما تكون المرجعيات الثقافية للسلطة هى ذاتها المرجعيات الاسلامية،
>>فهل من الكثير على أى رئيس ان يتصرف كخليفة؟
>>هل كان مطلوبا من صدام ان يستورد مرجعيات ثقافية وسياسية من الخارج،
>>لكى يكون نظامه مقبولا؟ ومَنْ من العراقيين كان سيقبله أصلا؟
>>أيهما أقرب للثقافة العربية والاسلامية: ان يكون الرئيس العراقى
>>تجسيدا لسلطة هارون الرشيد المطلقة، أم تجسيدا لسلطة برلمان أثينا؟
>>هل يجب، هكذا لأسباب عجيبة، ان نحوّل النقاش بشأن الديمقراطية
>>والديكتاتورية، الى لغو فارغ، لا يأخذ فى نظر الإعتبار المرجعيات
>>الثقافية للمجتمع، ولا يراعى متطلبات إرساء بنية تحتية للديمقراطية؟
>>أهى كلمة، يقال لها "كن" فتكون؟
>>فاذا لم تكن.. لماذا إذن، نحاسب صدام على دكتاتوريته وجرائم نظامه؟
>>ثم بأى معني؟ ووفقا لأى نموذج؟
>>ما هو الأساس المرجعى الذى يجيز لمحكمة، جاءت من زمن ما بعد العولمة،
>>ان تحاكم هارون الرشيد على ما كان يفعل فى مجلسه؟
>>طبعا، المحكمة التى تحاكم الرئيس صدام، ليست بطبيعة الحال "عولمية"
>>ولا بأى معني، وهى تفتقر للأسس القانونية إفتقارها للقيم، ولكنها مع
>>ذلك تجرؤ على ان تحاكم رئيسا بقانون تم سنّه بعد وقوع الجريمة، بل ومن
>>دون ان تأخذ فى عين الاعتبار انه كان يمارس سلطته او يدافع عنها.
>>وهكذا، ففى حين يجوز، لحكومة ما بعد الاحتلال ان تسحق مدنا بكاملها
>>لوقف أعمال المقاومة ضدها، فانه لا يجوز لرئيس ان يقرر إعدام خونة -أو
>>قل مقاومين- نصبوا كمينا لقتله بالتعاون مع دولة أجنبية كانت تخوض ضد
>>بلدهم حربا
>>كيف يمكن لسخف كهذا، ألا يكون سخفا؟
>>مع ذلك، فان صدام يستحق ان يُعدم. وانما لاسباب لا علاقة لها لا
>>بدكتاتوريته ولا بجرائم نظامه المماثلة لجرائم النظام الذى خلفه
>>هناك، على الأقل، 10 أسباب أهم، وهى ما يجعل جرائمه ذات طبيعة مختلفة
>>ولا يجوز التسامح معها.
>>***
>>هنا قائمة الجرائم الحقيقية التى ارتكبها صدام. ويجب الاعتراف بأنه
>>فعلها كلها بمفرده. وهو يتحمل عنها كامل المسؤولية. لانه كان، عندما
>>ارتكبها، حاكما مطلقا وديكتاتورا ويقتل كل من يعارضه فيها:
>>اولا- صدام، حتى عندما كان نائبا، أمم النفط العراقي، بقرار فردى
>>جائر. أعاد للعراقيين ثروتهم المنهوبة، مما تسبب بالكثير من الأذى
>>والضرر لشركات النفطية الأجنبية.
>>ثانيا- شن حملة ظالمة لمحو الأمية. حتى ان نظامه المخابراتي، كان
>>يراقب ليس جميع الأطفال، من اجل الذهاب الى المدرسة، فحسب، بل وحتى
>>آباءهم وأمهاتهم أيضا. وذلك حتى انخفض معدل الأمية الى أقل من 10% فى
>>بلد كان ثلاثة أرباعه يعيشون سعداء من دون قراءة وكتابة. ومعظمهم من
>>أبناء ما يسمى اليوم بـ"الأغلبية الشيعية". ويبدو ان الوقت قد حان
>>لهذه "الأغلبية" لكى تنتقم منه لقاء العذابات والمرارات التى تكبدتها
>>خلال تلك المرحلة المظلمة من تاريخ الدكتاتورية، خاصة وان الكثير من
>>أبنائهم صاروا، بسب تلك الجريمة البشعة، دكاترة ومهندسين من دون ان
>>يرتكبوا أى ذنب.
>>ثالثا- أصدر قانونا بجعل التعليم الزاميا حتى المرحلة الثانوية، مما
>>حرم مئات الآلاف من العوائل العراقية من الاستفادة من تشغيل أبنائها
>>فى بيع السجائر فى الشوارع.
>>رابعا- منح الأكراد حكما ذاتيا، يقال انه كان "شكليا"، منحهم من خلاله
>>سلطات أكثر مما تمنح انجلترا لمقاطعة ويلز، وذلك من دون وجه حق، خاصة
>>وان الأكراد فى الدول المجاورة يتمتعون بحقوق أكبر بكثير ولا يتعرضون
>>للاضطهاد والتمييز.
>>وزاد على ذلك، بأن حول اللغة الكردية الى لغة ثانية يتعلمها العراقيون
>>إجباريا، وأعاد بناء منطقة كردستان، ولكنه شدد المراقبة على الحدود
>>مما حرم "قجقجية" الاحزاب الكردية من العيش على اموال تهريب البضائع.
>>وهو منحهم صحفا تصدر باللغتين العربية والكردية، الأمر الذى كان يعد
>>بمثابة انتهاك صارخ لحقوق الأكراد فى مواصلة الأمية. وعين نائبا كرديا
>>له، بينما كانت "الاغلبية" -أيضا؟- الكردية فى العراق تريد ان يكون
>>منصب الرئيس من حقها، مع منصب وزير الخارجية وتشكيل وزارة خاصة
>>لـ"القجقجية" لتهريب النفط اذا أمكن.
>>خامسا- حوّل ثروات العراق لبناء منشآت صناعية، بينما كان من اللازم
>>التركيز على الاستيراد من الخارج.
>>سادسا- منح الفلاحين، وفقا لقانون ينتهك جميع الأعراف الدولية، أراض
>>زراعية أكثر مما يستطيعون فلاحتها. وعندما عجزوا، زودهم بالقوة،
>>بمعدات ومكائن وآليات، حتى انه كان يوزع ثلاجات وتلفزيونات على
>>الفلاحين مجانا لكى يجبرهم على شرب ماء بارد فى الصيف، وعلى متابعة
>>برامج التلفزيون، الأمر الذى حرمهم من النوم مبكرا. وكانت أجهزة
>>مخابراته تنظم عمل الفلاحين فى جمعيات تراقب انتاج بعضها بعضا، مما
>>شكل ضغوطا غير انسانية على الكثير من الفلاحين الأبرياء الذين اعتادوا
>>الاكتفاء بزراعة ما يحتاجونه لانفسهم فقط.
>>سابعا- جعل التعليم الجامعى مجانيا، وحول الجامعات الى مؤسسات علمية
>>تستقطب الخبرات وأسفرت عن ظهور علماء فى مختلف مجالات الطب والهندسة
>>والكيمياء والكهرباء والالكترونيات وغيرها من الحقول العلمية الأمر
>>الذى كان يعد بمثابة تشويه متعمد للامكانيات الوطنية ومحاولة خبيثة
>>لغسل الأدمغة.
>>ثامنا- أصدر قانونا يضمن الحقوق المدنية للمرأة ويكفل مساواتها
>>بالرجل، الأمر الذى لا يمكن النظر اليه إلا على انه إهانة للتقاليد
>>والقيم العربية والاسلامية العريقة.
>>تاسعا- أراد للعراق ان يكون قوة إقليمية عظمي، تملك أسلحة دمار شامل
>>وتشكل عاملا للتوازن مع القوة الاسرائيلية وتتحدى غطرستها، مما كان
>>يشكل جريمة دولية عظمي.
>>عاشرا- صحيح انه كان ينفق على مشاريع البناء من دون حسيب ولا رقيب،
>>إلا انه لم ينهب درهما واحدا، ولم يسمح لأى من مسؤولى نظامه ان تكون
>>لهم حسابات فى بنوك أجنبية، مما حرم الكثير من المناضلين الوطنيين
>>والديمقراطيين من الاستفادة من أموال بلدهم وعائداته
>>ألا يجب بالنسبة لمحاكمة عادلة ان تأخذ هذه الجرائم فى نظر الاعتبار؟
>>ألا يستحق مجرم وديكتاتور وطاغية كهذا الاعدام عشرين مرة؟
>>مع ذلك، فان هناك سببا واحداً يُجيز ابقاءه حيا: تعذيبه بأخذه فى جولة
>>تفقدية ليرى بأم عينيه الجثث التى يتم حرقها فى وزارة الداخلية. وليرى
>>بأم عينيه كم أستاذا جامعيا بقى حياً فى العراق. وليرى بأم عينيه كيف
>>تعمل المستشفيات. وليرى بأم عينيه الأطفال المشردين الذين عادوا
>>ليبيعون السجائر فى الشوارع. وليرى بأم عينيه كم ساعة كهرباء تحصل
>>المنازل يوميا بعد إنفاق 02 مليار دولار على مشاريع "إعادة البناء"
>>البول بريميرية. وليرى بأم عينيه كيف يتم تحويل المليارات الى حسابات
>>خارجية لقاء صفقات خردة، وليرى بأم عينيه المذابح الطائفية التى يقع
>>ضحيتها العشرات يوميا، وليرى بأم عينيه ماذا بقى من حقوق "الماجدات"
>>وليرى بأم عينيه ماذا يفعل "القجقجية" فى كردستان، وكيف يكون الحكم
>>الذاتى مشروعا إنفصاليا. وليرى بأم عينيه احزابا تسمى نفسها "شيعية"
>>و"سنية" وتقول انها "غير طائفية". وليرى بأم عينيه كيف يتم تقاسم
>>العراق حصصاً. وليرى بأم عينيه كيف يجرى التمثيل حتى بجثث القتلي.
>>وليرى بأم عينيه ماذا تعنى الديمقراطية
>>ساعتها، سيموت والدمعةُ فى عينيه قهراً. ساعتها، سيموت وفى قلبه غصّة.
>>ولكنه سيعرف انه لم يكن، بعد، ديكتاتورا بما فيه الكفاية، وان
>>العراقيين الذين يستحقون زبانية الاحتلال ما كانوا ليستحقونه أصلا .
>>
>> _____ رحم الله القائد الشهيد صدام حسين واسكنه فسيح جناته












